العلامة الحلي

144

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قيمتها يوم العقد « 1 » . ولو كان المال ناضّاً وقت موت العامل ، جاز أن يبتدئ المالك القراضَ مع وارثه بعقدٍ جديد ، ولا يصحّ بلفظ التقرير . وللشافعيّة الوجهان السابقان « 2 » . فإن لم يرض ، لم يجز للوارث شراء ولا بيع . إذا عرفت هذا ، فالوجهان المذكوران في التقرير للشافعيّة كالوجهين في أنّ الوصيّة بالزائد على الثلث إذا جعلناها ابتداء عطيّةٍ هل تنفذ بلفظ الإجازة ؟ ويجريان أيضاً فيما إذا انفسخ البيع الجاري بينهما ثمّ أرادا إعادته ، فقال البائع : قرّرتُك على موجب العقد الأوّل ، وقَبِل صاحبه « 3 » . وفي مثله من النكاح لا يعتبر ذلك عندهم 4 . وللجويني احتمال فيه ؛ لجريان لفظ النكاح مع التقرير 5 . مسألة 292 : إذا مات العامل وعنده مال مضاربةٍ لجماعةٍ متعدّدين ، فإن عُلم مال أحدهم بعينه كان أحقَّ به ، وإن جُهل كانوا فيه سواءً ، وإن جُهل كونه مضاربةً قضي به ميراثاً . ولو سمّى الميّت واحداً بعينه قضي له به ، وإن لم يذكر كان أُسوة الغرماء ؛ لما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام عن الباقر عن آبائه عن عليٍّ عليهم السلام أنّه كان يقول : « مَنْ يموت وعنده مال مضاربةٍ - قال - إن سمّاه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلانٍ ، فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أُسوة الغرماء » « 6 » .

--> ( 1 ) المغني 5 : 182 ، الشرح الكبير 5 : 173 . ( 2 ) الوسيط 4 : 129 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 44 ، روضة الطالبين 4 : 220 . ( 3 ) ( 3 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 44 . ( 6 ) التهذيب 7 : 192 / 851 .